عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
423
الدارس في تاريخ المدارس
أول من وليها القاضي صدر الدين إبراهيم ابن الشيخ برهان الدين مسعود . ثم من بعده مجد الدين أخوه إلى أن توفي . ثم وليها بعده كمال الدين عبد اللطيف ابن القاضي عز الدين السنجاري ، فظهر كتاب وقفها ، فعلم أن مدرسها يكون مدرس المعظمية . ثم انتقلت من بعده إلى من انتقلت إليه المعظيمة إلى الآن انتهى . ثم درس بها الشيخ شمس الدين محمد الحنفي المعروف بابن عزيز الواعظ . قال الأسدي في تاريخه في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وثمانمائة : كان فاضلا ذكيا يكتب خطا حسنا ، ودرّس بالمعظمية والعزيزية بها ومشيخة اليونسية ، وكان قبل الفتنة يركب في حمدة ، ويلبس ثيابا حسنة ، ثم أنه بعد الفتنة افتقر وساءت حاله ، وكان حسن العشرة ، كريم النفس ، توفي بقرية كتيبة وقف المدرسة العزيزية ، وقدم منها ميتا يوم الخميس سادسه ، واستقر عوضه في تدريس المعظمية والعزيزية القاضيان بدر الدين الحسيني وشمس الدين بن الأذرعي انتهى . 117 - المدرسة العزية البرانية فوق الوراقة ، وقفها بالشرف الأعلى شمالي ميدان القصر خارج دمشق ، قال القاضي الحلبي : مدرسة الأمير عز الدين استادار المعظمي المعروف بصاحب صرخد ، منشئها الأمير عز الدين المذكور في سنة ست وعشرين وستمائة انتهى . قال الذهبي في مختصر تاريخ الاسلام في سنة خمس وأربعين وستمائة : وفيها توفي صاحب صرخد عز الدين أيبك ، ونقل في تابوت ، فدفن بتربته المشرفة على الميدان انتهى . وقال ابن كثير في تاريخه في السنة المذكورة : واقف العزية الأمير عز الدين أيبك استادار المعظم ، وكان من العقلاء الأجواد الأمجاد ، استنابه الملك على صرخد ، فظهرت منه نهضة وكفاية ، واقف العزيتين البرانية والجوانية ، ولما أخذ منه الصالح أيوب صرخد عوضه عنها ، وأقام بدمشق ، ثم وشى به بأنه يكاتب الصالح إسماعيل ، فاحتيط عليه وعلى أمواله وحواصله ، فمرض وسقط إلى الأرض وقال : هذا آخر عبدي ، ثم